الأخبار جدول المباريات الباقات SERVERS


كارثة الأبطال وخيانة برشلونة.. كيف تحل تقنية بلوك تشين الأزمة الكبرى؟

كان وباء كورونا الاختبار الأكثر قسوة الذي واجهته الرياضة وقطاعاتها المختلفة خلال العامين الماضيين، وفي مقدمتها قطاع التذاكر.

وبعد عودة الأمور إلى طبيعتها تدريجيا مع إنهاء الإغلاق حول العالم يبدو تأمين عمليات بيع التذاكر من التزوير والسوق السوداء الهاجس الأكبر للأندية والاتحادات الرياضية.

في منتصف أبريل/ نيسان 2022 تلقى برشلونة صفعة مدوية حين فوجئ بهيمنة جماهير آينتراخت فرانكفورت على مدرجات ملعب كامب نو في إياب نصف نهائي الدوري الأوروبي.

وقالت شبكة ESPN إن عدد الجماهير الألمانية بلغ قرابة 30 ألف مشجع في معقل الكتالونيين رغم أن برشلونة ذكر أنه باع 5 آلاف تذكرة فقط لأنصار آينتراخت فرانكفورت!

كان العدد الإجمالي في تلك المباراة قد وصل إلى 79468 مشجعا، ووفقا لتقارير إعلامية وجماهيرية باع العديد من حاملي التذاكر الموسمية تذاكرهم إلى مشجعي فرانكفورت.

لاحقا ردت رابطة مشجعي برشلونة المعروفة بـ "نوسترا إنسينيا" بغضب عارم على هذا الموقف، ووصل الأمر إلى حد اتهام إدارة خوان لابورتا بإهانة جمهور النادي وتعريضه للخطر "من أجل أغراضه المالية!".

ثم جاء الاعتذار الرسمي: قالت إيلينا فورت نائبة رئيس برشلونة للعلاقات المؤسسية في تصريح لراديو كتالونيا عقب هذه الواقعة "نعتذر لجمهورنا، ما حدث مخز وغير مقبول. لقد اتخذنا الإجراءات اللازمة، لكن ثبت أنها لم تنجح".

وأوضحت "إحدى الطرق التي حصل بها المشجعون الألمان على التذاكر كانت الاتصال بشركات إعادة البيع التي لديها بطاقات ائتمان إسبانية. ولم تكن هذه الطريقة الوحيدة".

وأكدت فورت "يجب اتخاذ قرارات جذرية. أحد الحلول الممكنة هو جعل التذاكر رمزية في المستقبل، ربما يتعين علينا التغير ثقافيًا واتخاذ قرارات غير مسبوقة عندما يتعلق الأمر بالوصول إلى ملعبنا".

فوضى فرنسية

بعد نحو شهر ونصف من واقعة كامب نو، عززت أحداث مباراة نهائي دوري الأبطال بين ريال مدريد وليفربول المخاوف من جديد حول هشاشة نظام التذاكر المعتاد في البطولات الكبرى.

وعلى نحو غير مسبوق روجت الشرطة الفرنسية أنباء مغلوطة لمجرد إبعاد الأنظار عن تقصيرها في تأمين مباراة بهذا الحجم.

ألقت الشرطة اللوم على جماهير ليفربول في تأخر انطلاق المباراة لنحو نصف ساعة، وزعمت أن مجموعة منهم حملوا "آلاف" التذاكر المزورة أمام بوابات ستاد فرنسا.

وقالت الشرطة إن وصول من 30 إلى 40 ألف مشجع للريدز بتذاكر مزورة أمام البوابات عقد الموقف.

في المقابل، رد مارتن كالين المدير العام لشركة "يويفا إيفنتس" المسؤولة عن العمليات التجارية للبطولات التي ينظمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أمام لجنة بمجلس الشيوخ الفرنسي بأن في ذلك "مبالغة واضحة".

وصرح "غالبية التذاكر المزورة لم تصل لمداخل الملعب، لكننا لا نعرف عددهم تحديدا، ومن وصلوا يبلغ عددهم نحو 2600 تذكرة مزورة فقط. العدد لم يصل إلى الحد الذي ذكرته الشرطة بعد النهائي".

تبعات الكارثة

وضع الحادث حكومة فرنسا ومؤسساتها الرياضية والأمنية في موضع شك، فسارعت اللجنة المنظمة لأولمبياد باريس 2024 للتأكيد على تعلم الدرس.

وقالت في بيان أواخر الشهر الماضي "سنعتمد على التذاكر الإلكترونية لا الورقية، سيكون ذلك بمثابة خطوة مبتكرة وفعالة مقارنة بالدورات الأولمبية السابقة، حتى لا تتكرر المعاناة نفسها".

وأمام الفوضى التي ظهرت في أكبر بطولتين للأندية في أوروبا قبل أشهر قليلة تبدو تقنية سلسلة الكتل الحل الأمثل لهذا القطاع إذ تعالج أعداءه الأشهر: التزوير، سماسرة التذاكر، الروبوتات (الشراء الآلي)، وأمن البيانات.

فكيف تنقذ تقنية Blockchain قطاع التذاكر من التزوير والسوق السوداء؟

ويسلط كووورة الضوء على تقنية سلسلة الكتل Blockchain وتطبيقاتها المختلفة بشكل عام، وعلاقتها بالرياضة وكرة القدم تحديدا، في عدة حلقات متنوعة تُنشر أسبوعيا.
 
ويمكنكم الاطلاع على الحلقات السابقة من (هنا)

بغض النظر عن عدد حاملي التذاكر المزورة في نهائي دوري الأبطال الماضي، فقد كان الأمر محبطا لهم وشكل بالتأكيد صدمة، إذ عاد هؤلاء من جمهور الريدز بخسارة مزدوجة: فقدان اللقب وضياع أموالهم!

لذلك تعمل تقنية سلسلة الكتل على التصدي لمثل هذه الأحداث المحبطة عبر 3 محاور:

رقمنة الجمهور

تمكن هذه التقنية منظمي الحدث من التعرف على المشجعين من خلال تسجيل بياناتهم بدقة عبر المنصات الرقمية المخصصة لكل مباراة، والتواصل معهم من خلال الإشعارات والرسائل الفورية.

كما تربط بين المنظمين بمشتري التذاكر بسهولة لإلغاء أو استبدال أو إعادة بيع التذاكر في الوقت المناسب، ومن خلال استخدام التطبيقات تُلغى خطوة طباعة التذاكر الورقية، إذ يتم التأكد من هوية صاحب التذكرة عبر هاتفه فقط.

مكافحة الاحتيال

تكافح تقنية سلسة الكتل الاحتيال باستخدام رموز QR، كما تكتشف الأنشطة المريبة والمشبوهة وتساعد  الجمهور على التأكد سريعا من صلاحية التذكرة.

وتسهم أيضا في توفير خطوة إعادة بيع التذاكر إلكترونيا من نظير إلى نظير دون الحاجة لطرف ثالث مما يلغي دور السماسرة.

تعزيز الأمان

توفر تقنية سلسلة الكتل Blockchain مستويات متعددة من الأمان عبر ابتكار تذاكر رقمية مشفرة قابلة للتتبع، من خلال التحكم في عاملي الوقت والموقع الجغرافي عبر تطبيقات الهاتف.

كما تمنع استخدام لقطات الشاشة Screen Shot (على غرار التطبيقات البنكية والمالية) وبالتالي تتصدى لمحاولات نسخ التذاكر، إذ تعتمد أيضا خاصية الإطار المتحرك المحيط بـ "الباركود". 

وتعزز التقنية نفسها أمان وصحة التذاكر بتحديد صورة صاحب التذكرة عبر التطبيق الرقمي المخصص للحجز، وكذلك تحديد تفاصيل الاتصال به للتأكد من بياناته.

جميع الحقوق محفوظة © XTREAM SPORTS