في تطور درامي لم يكن أحد يتوقعه، تحولت كارثة أولمبيك ليون في الجولة الأخيرة من الدوري الفرنسي إلى نعمة مقنّعة، بعدما أصبح النادي الفرنسي العريق المصنف الأول في التصفيات المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، بفضل سلسلة من الأحداث الأوروبية غير المتوقعة التي أعادت ترتيب أوراق اللعبة بالكامل.
من الحلم إلى الكابوس في 90 دقيقة
رغم تقديمه موسمًا رائعًا في الدوري الفرنسي بعد خروجه المؤلم من دور الـ16 في الدوري الأوروبي، أضاع ليون فرصة ذهبية للتأهل المباشر إلى دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا، بعدما مُني بهزيمة ثقيلة ومذلة على أرضه أمام لانس (0-4) في الجولة الختامية.
هذا الأداء الكارثي أبقى سكان ملعب غروباما في المركز الرابع بفارق ضئيل عن المراكز الثلاثة الأولى، ليجد الفريق نفسه مضطرًا لخوض غمار التصفيات المؤهلة، بما تشمله من الدور التمهيدي الثالث ومباريات الملحق، في طريق محفوف بالمخاطر نحو البطولة الأعرق في القارة العجوز.
معجزة إنجليزية تقلب الموازين
لكن القدر كان يخبئ مفاجأة سارة لليون، ففوز أستون فيلا بلقب الدوري الأوروبي هذا الأسبوع، وهو فريق إنجليزي تأهل مباشرةً إلى دور المجموعات في دوري الأبطال، غيّر وضع ليون تمامًا بطريقة لم يكن أحد يتخيلها.
وبفضل تأثير تصنيفات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وإعادة توزيع المقاعد، استعاد ليون صدارة التصنيف في الجولة التأهيلية الثالثة، ليصبح الفريق الأعلى تصنيفًا في هذه المرحلة، في انقلاب مذهل حوّل الكارثة إلى فرصة ذهبية.
قرعة ميسرة وطريق أقل وعورة
ويُتيح هذا التصنيف المتقدم لليون ميزة استراتيجية هائلة، حيث سيتجنب مواجهة أقوى الفرق في التصفيات، ليجد نفسه في مواجهات أسهل على الورق أمام فرق مثل يونيون سان جيلواز البلجيكي، وسبارتا براغ التشيكي، ونيجميغن الهولندي، وشتورم غراتس النمساوي، وهارتس الاسكتلندي، أو صاحب المركز الثاني في الدوري البولندي.
ولا تقتصر الفائدة على الدور التمهيدي الثالث فحسب، بل تمتد إلى الأدوار الإقصائية اللاحقة، حيث يضمن ليون، في حال تأهله، تجنب قرعة كارثية محتملة مثل بودو/غليمت النرويجي القوي، الذي سيصبح المصنف الثاني في أي مباراة إقصائية، ما يعني مواجهات أقل صعوبة في الطريق نحو دور المجموعات.
فرصة ذهبية تتطلب يقظة كاملة
ورغم أن هذا التصنيف المتقدم يُعزز بشكل كبير فرص ليون في العودة إلى دوري أبطال أوروبا على ملعب غروباما بعد غياب، إلا أن الفريق سيظل بحاجة إلى تقديم أداء قوي ومقنع على أرض الملعب، وعدم الاستهانة بأي منافس مهما بدا ضعيفًا على الورق، لضمان هذا المقعد المرموق في أعرق بطولة أوروبية.
